مفهوم إنترنت الأشياء

دليلك الكامل لمفهوم إنترنت الأشياء (IoT) و كيف يعمل ؟

مرحبا بك في المستقبل، أنت الآن في مقال يخلو من كل شيء تقليدي، أنت الآن في مقال يأخذك الى معالم إنترنت الأشياء، او Internet of Things، و يصطلح عليه إختصاراً بـ IoT، مجال لم تتحدث عنه الكثير من المواقع العربية لعدم تطبيقه على أرض الواقع في العالم العربي، لكنه مُستهلك بشكل كبير في العالم الغربي.

في هذا المقال سنأخذك في طيات مفهوم إنترنت الأشياء، الهدف من صناعة او بناء أنظمة إنترنت الأشياء، كذلك سنناقش الأبعاد أو النظرة التي يمتلكها رواد مشاريع إنترنت الأشياء حول العالم. نحن على وشك أن نأخذك في جولة تخلو كليا من الخدمات التقليدية البسيطة التي إعتدت عليها، فإربط حزام الأمان عزيزي القارئ، فنحن على وشك الإقلاع.

مفهوم إنترنت الأشياء (IoT)

في حياتنا اليومية، نحن نتعامل مع الكثير من الأشياء (Objects) أثناء أي نشاط نقوم به منذ الإستفاقة من النوم حتى العودة للسرير مجددا في نهاية اليوم، بداية من التعامل مع سريرك أولا، فتح الباب، إستخدام المرحاض، تحضير الطعام، مشاهدة التلفاز، العمل على الحاسوب، ممارسة الرياضة و الكثير …، فتخيل معي لو صار بإمكننا التحكم في كل هذه الأشياء بإستخدام الأوامر الصوتية مثلا، او بإستخدام الهاتف الذكي، كيف سيكون الأمر ؟

لا داعي للتخيل كثيراً فالأمر الآن صار متاحا، يُعزى مفهوم إنترنت الأشياء الى ربط أي شيء في منزلك (Objects) رقميا بجهاز محدد من أجل التحكم فيه بسهولة، كالتحكم في إغلاق و فتح الباب بالأوامر الصوتية، التحكم في شاشات التلفاز في منزلك بنقرة زر، التحكم في نوافذ منزلك و أسرته و إضاءته و كل شيء تقريبا من خلال هاتفك الذكي أو أي جهاز رقمي آخر سنتعرف عليها لاحقا.

لما نستخدم الـ (IoT) من أساسه؟

السبب الرئيسي وراء إستخدام إنترنت الأشياء هو محاولة الدمج بين التقنية التي أصبحنا نعيش فيها، و بين النشاطات اليومية التي نمارسها، بحيث أن التقنية و التكنولوجيا جاءت لتسهل علينا الحياة اليومية و تفرد لنا الطريق المعبد من أجل تسهيل القيام بأي إنجاز كيفما كان. بالرغم من ذلك لازالت بعض النشاطات تتطلب وقتا و جهدا من إنجازها، فقرر الخبراء و ذوي الرؤية الواسعة دمج التكنولوجيا بهذه الأشياء لنحصل على إنترنت الأشياء IoT.

على سبيل المثال لا الحصر، تخيل أن لديك منزلا مكوناً من 3 طوابق، في كل طابق يوجد 4 نوافذ و باب رئيسي، في المجموع سيكون لديك 12 نافذة و 3 أبواب بشكل عام في منزلك، في كل ليلة أنت مضطر الى تفحصل كل النوافذ و الأبواب و التأكد من أنها موصدة تجنبا لأي مشاكل لاحقا، ألن يكون الأمر مرهقا بالنسبة لك ؟ تخيل أن هذه العملية بأكملها يمكنك إنجازها بأمر صوتي في هاتفك : ” أقفل كل الأبواب و النوافذ ” ثم يتم قفلها بكل سهولة. لهذا نستخدم إنترنت الأشياء، لتسهيل كل مهامنا اليومية.

إيجابيات إنترنت الأشياء (IoT)

لإنترنت الأشياء أطنان من الإيجابية، خصوصا لأصدقائنا الكسالى الذين يعشقون تسهيل أصعب المهام و إنجازها و هم على أسرتهم دون النهوض منها. من بين أبرز إيجابيات إنترنت الأشياء هو تسهيل التحكم في أي شيء و كل شيء، إذ يصير أي شيء في منزلك، مكتبك، مكان عملك و حتى كراج سيارتك قابلا للتحكم و الإدارة من خلال جهاز واحد مثل هاتفك الذكي. ينضاف الى ذلك إيجابية تخصيص الأشياء حسب المزاج، على سبيل المثال المبسط لديك لمبة في منزلك من فئة LED، إن مللت من اللون الأبيض فيمكنك تخصيص لون الإضاءة حسب مزاجك او نمط الحياة خاصتك. أما أقوى إيجابية في إنترنت الأشياء في نظرنا فهي التحكم الصوتي بالعناصر، إذ ربط منزلك بجهاز ذكي يستقبل الأوامر الصوتية يجعلك منزلك بأكمله مُتحَكم به من خلال الأوامر الصوتية فقط، حتى أنه يمكنك تجهيز الدش خاصتك و أنت في سريرك على وشك الإستيقاظ فقط بأمر صوتي واحد.

سلبيات إنترنت الأشياء (IoT)

في المجمل، يوجد سلبيتين بالخط العريض التي يجب مراعاتهما أثناء الحديث عن إنترنت الأشياء، و هما كالتالي :

أولا، وضع البيتا (Beta) لمعظم الأجهزة و التقنيات المستخدمة في إنترنت الأشياء، قلة هي التقنيات و الأجهزة الكاملة التي أصبحت متاحة للبيع و إستخدامها كطرف من إنترنت الأشياء، معظم الأجهزة لازالت في وضع التجريبي مثل الحمام الذكي، المنزل الذكي، المكتب الذكي و هلم و جر من أمثلة مشابهة، يوجد فقط تقنيات بسيطة أصبحت مستخدمة في إنترنت الأشياء كالنوافذ و الأبواب الذكية مثلا المؤكدة و المتاحة للإستخدام. لذلك، تذكر دائما أن إنترنت الأشياء لازال أمامه الكثير من أجل الحديث عن ” منزل متكامل ذكي ” او ما شابه.

ثانيا، ضعف الأمان و إستهتار المستخدم، حين نتحدث عن إنترنت الأشياء، فهو يتضمن عبارة ” إنترنت ” في إسمه، مما يعني أن كل شيء مرتبط ببعضه البعض و الكل مربوط بشبكة محددة ( سواء داخلية Intranet او خارجية Internet )، لذلك إستهتار المستخدم و تحميل مثلا برمجية في هاتفه تؤدي الى إختراقه يعني إختراق منزله بالكامل و التحكم في أبوابه و نوافذه و جهاز تحضير القهوة و كل شيء، و سيتحول حلم المنزل الذكي، الى كابوس يتحكم فيه هاكرز عن بعد.

بعض أشهر الأجهزة المستخدمة في مجال إنترنت الأشياء

قد يكون على رأسها أجهزة المساعد المنزلي مثل : Google Home من شركة جوجل، Alexa من شركة أمازون، هذين الجهازين يعتبران الآن أهم جهازين في خدمات الـ IoT بحيث يتلقيان الأوامر الصوتية و يشتغلان بشكل دائم، فتنصيب الأبواب الذكية في منزلك و ربطها بجهاز Google Home مثلا سيتيح لك التحكم في أبواب منزلك من خلال الأوامر الصوتية  فقط مثل : ” OK Google, close the doors ” و بهذا سيقوم بإغلاقها جميعها في آن واحد. الأمر سيان مع جهاز Alexa من أمازون.

إنتقالاً من أجهزة التحكم الصوتي، نجد كذلك أجهزة التحكم الميكانيكي الذكي، على رأسها شريحتي Raspberry Pi و Arduino اللتان تتيحان لك تهيئتهما لأي غرض كيفما كان و التحكم فيهما برمجيا. على سبيل المثال دائما يمكنك برمجة شريحة Arduino لتشغيل جهاز القهوة خاصتك في كل مرة تنقر فيها على تطبيق محدد في هاتفك الذكي، او عند وقت محدد من اليوم.

يوجد الكثير من الأجهزة الأخرى التي تستحق المناقشة قد نخصص لها مقالا  في المستقبل في موقعنا المميز لإنترنت الأشياء لإستعراضها كاملة.

5 تعليقات

نشر تعليق