هكذا ستغير تقنيات إنترنت الأشياء حياتنا للأفضل

أصبح العالم في الآونة الأخيرة يتعاطى بشكل كبير تكنولوجيات الإنترنت بكل أنواعها وأشكالها، فلا شك أنك سمعت أو قرأت يوما عن إنترنت الأشياء أو Internet of Things من قبل وأثارك الفضول للتعرف عليها أكثر، ومجالات العمل التي تنشط فيها وكذا عيوبها وسلبياتها، وقد وفرنا ذلك في عدد من مقالاتنا على موقعنا المخصص لإنترنت الأشياء. ولكن اليوم سنخبرك كيف يمكن لتقنيات إنترنت الأشياء أن تجعل حياتنا أفضل وتحسن من أسلوب الحياة (Lifestyle) لكل مستخدميها.

إن كنت لأول مرة تزور موقعنا ومقالاتنا المتخصصة في عالم إنترنت الأشياء، فدعنا نعرفك بهذا الأخير أولا، إنترنت الأشياء بإختصار هي تمكين الأجهزة الإلكترونية من التواصل مع بعضها البعض عبر شبكة الإنترنت ( أو شبكة محددة افتراضية ) بتدخل بسيط من الإنسان من أجل التنسيق بينها، يهدف هذا الأمر إلى تسهيل حياتنا اليومية في العديد من القطاعات كتخفيض تكاليف العمل، والمساهمة في خلق ظروف عمل أفضل، والتنسيق بين العديد من الأعمال في هذه القطاعات أو قطاعات أخرى …، كل هذا من أجل توفير حياة سهلة و أكثر متعة.

 

حياة أفضل مع المنازل الذكية

بدأ إنتشار مفهوم إنترنت الأشياء من المنازل الذكية إذ استخدامها في هذا المجال قد لمس كل المستخدمين في العالم، فقط تأكد من اتصال أجهزتك عبر الشبكة والحصول على أفضل الأجهزة الذكية للمنازل وستحصل على حياة مثالية خالية من العناء يمكن التحكم بها بلمسة إصبع. إذ سيمكنك التحكم بكامل الأجهزة في المنزل من أبواب وكاميرا وأجهزة تكييف وثلاجتك وحمامك وباقي الأجهزة الترفيهية الذكية بواسطة هاتفك الذكي أو باستخدام المساعد الشخصي عبر الأوامل الصوتية ( مثل أليكسا أو Google Assistant ).

 

حياة أفضل مع السيارات الذكية

في حالة لم يصلك خبر بعد، أضحت السيارات الذكية متصلة كذلك بعوالم إنترنت الأشياء، ويمكنك التحكم بسيارتك عبر الشبكة الإفتراضية. تساعدك السيارات الذكية في القيادة الآمنة عبر التقييد بالسرعة، مراقبة احوال الطقس، تشغيل الخرائط الذكية، أطوار مضاد السرقة، وحتى الإتصال بأقرب موقع دفاع أمني في حالة وقوع أي أمر طارئ في سياراتك، إذ تقوم سيارتك بإنقاذك بإرسال طلب المساعدة لموقعك في حالة وقوع أي حادث، ناهيك على القيادة الذكية التي أصبحت محط أنظار الجميع، خصوصا بظهور السيارات الحديثة ذاتية القيادة من شركات مثل Tesla. كل هذه التقنيات تختلط جميعها لتوفر لك حياةً أفضل.

 

إنترنت الأشياء في التعليم … لحياة مستقبلية أفضل

الجيل القادم هو المستقبل، هو من سيحمل شعلة الإستمرار لحياة مزدهرة، فعلينا ان نعطي كل ما لدينا لهذا الجيل لتحقيق ذلك. وأفضل ما يمكن تقديمه لهم هو دمج التعليم مع إنترنت الأشياء والتقنيات الحديثة لهذا الهدف، فإدماج قطاع التعليم مع تقنيات إنترنت الأشياء يمكن المُتعلم من اكتساب فهم أفضل عبر الشروحات ثلاثية الأبعاد، تيسير إدارة المواد التعليمية عبر الأجهزة الذكية، متابعة تقدمه ومساره الدراسي رقميا، تحقيق الحصول على الدعم عبر الإتصالات الرقمية، والمزيد. بدمج كل هذه التقنيات سيحظى المتعلم البرعم بتعليم صحيح وذكي يساعده في المستقبل على تحقيق تأثير في عالمه.

 

حياة صحية أفضل للإنسان بإنترنت الأشياء في القطاع الصحي

كم من مرة التمست خبر وفاة شخص ما إثر خطأ طبي، أو تأخر في معالجته، أو مشاكل بسيطة في صحته لم ينتبه لها يوما؟ ماذا لو أخبرناك أنه يمكن معالجة كل هذا وضمان فرص أفضل في النجاة عبر القطاع الصحي التكنولوجي؟

من تحليل جسم المستخدم وإرسال البيانات وتحليل قدراته الفيزيائية والنفسية ومتابعة مؤشراته الحيوية، كلها خصائص يمكن تحقيقها بفضل أدوات بسيطة كمساعد شخصي وسوار ذكي في معصمك، ومستشفيات مجهزة بتقنيات عصرية مرتبطة بشبكة افتراضية تمكنها من الإستجابة بشكل أسرع للمشاكل الجسدية للمستخدمين، فتضمن لك حياة أفضل وأقل عرضة للخطر، فلهو مؤسف أنه بعد 60 سنة أن تفارق الحياة بسبب خطأ طبي بسيط أو عدم القدرة على جس نبض حالتك المرضية.

 

استمتع بحياة مهنية أفضل أيضا

في مجال الصناعة، أضحى استخدام الآلة عرساً تقليديا لدى الشركات حاليا وتخلت تقنيا عن اليد العاملة البشرية، لكن هذا ليس بالسيئ إطلاقا للطرفين، فبالنسبة للشركة قد ازدادت وتيرة صناعتها وقلصت مواردها البشرية المستهلكة وعززت نفسها أكثر بفضل معدات تكنولوجية وتقنيات إنترنت الأشياء، أما بالنسبة للمستخدم فأصبح بإمكانه الآن التحكم في الآلة من منزله وإدارة أعماله كلها دون النهوض من سريره عبر التحكم عن بعد في الآلات والتقنيات الحديثة. أو أليست الحياة المثلى؟

 

بل أفضل … المدن الذكية!

ان استطعنا جعل المنازل ذكية، والسيارات ذكية، وأماكن العمل والمصانع ذكية كذلك، فلم يتبقى سوى أن نضيف بعض اللمسات على الشوارع والطرق ككمرات المراقبة والإضاءات الذكية وإشارات الطرق الذكية حتى نحصل على مفهوم المدن الذكية. المدن الذكية، هي المدن التي تتفاعل مع المستخدم بشكل تلقائي من حيث كل الجوانب، سواء كنت تريد حجز تذكرة قطار، أو وجبة خفيفة في ماكدونالدز، أو الإستفسار عن وجهتك بتفاعلك مع جهاز محدد في وسط المدينة كإضاءة الطريق، والمزيد. أن تعيش في مدينة ذكية يعني أن كل المهمات اليومية خارج المنزل ستصبح سهة الإستخدام من أبسطها إلى أكثرها تعقيدا.

إنترنت الأشياء حتما سيغير المستقبل، لكن علينا بالمبادرة في تضمينه حاليا في حياتنا اليومية والإندماج معه لحياة أفضل، فرويداً رويدا ستجد نفسك أن الحياة أضحت يُسراً لا عُسراً و أصبح بإمكانك الإستمتاع أخيرا بحياة هنيئة.

لا توجد تعليقات

نشر تعليق